المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام
دراسات استراتيجية
الصفحات: <<<12

أصدر جيش الفتح في عصر الثلاثاء الثالث عشر من شهر تشرين الأول  2015، بياناً أعلن فيه بدء غزوة حماه وجاء كذلك في فيديو مصور يظهر فيه عبد الله المحيسني  قاضي جيش الفتح و  الشرعي الأول في جبهة النصرة (1).

ويشبه ظهور المحيسني هذا  ظهوره أثناء تحرير وادي الضيف و معسكراته ومن بعدها في ساحة مدينة إدلب بعد التحرير الأمر الذي يشير إلى سيناريو مشابه يعد فيه أهالي حماه.

تعد الثورة السورية عبارة عن تمرد على سياسة ومنظومة دولية عمرها أكثر من نصف قرن وذلك بإرهاصات ولادة جيش وطني متمثل بالجيش الحر وبقية الفصائل الإسلامية واستحالة تكوين جيش مشرقي كما فعلت فرنسا قبل جلائها، وتمرد على منظومة داخلية عملت على ترسيخ نظام طائفي ضمن المجتمع السوري أوجد التربة الخصبة في نفوس الثائرين للاستمرار في ثورتهم حتى تقويض دعائم هذا النظام ، رغم المحاولات الكثيرة من قبل حلفاء النظام بشكل خاص والمجتمع الدولي بشكل عام التي منيت جميعها بالفشل لوأد الثورة.

 الباحث والصحفي : يحيى الحاج نعسان تاريخ النشر : 2015/10/20      تمهيد:   منذ بداية الثورة  رفع نظام الأسد  شعارا واضح المعالم ولا يحتاج إلى تأويل " الأسد أو نحرق البلد" ، " الأسد أو لا أحد" ، ومن وحي هذا الشعار  نصل إلى نتيجة مفادها أنّ نظام الأسد أدرك عند رفعه لهذا الشعار واختياره الحل العسكري أنّ استمراره لن يكون إلا بأحد طريقين:   1- استمرار...

نسعى في هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على واقع الغوطة الشرقية بعد أربع سنوات ونصف من الثورة السورية ، مستعرضين جميع المراحل الأساسية التي مرت على الغوطة طيلة هذه المدة بدءاً من التحرير وانتهاءً بالحصار، وفق منهجية تأريخية توثق لمرحلة مهمة في تاريخ الغوطة وسورية بشكل عام، ودراسة معمقة للواقع لرسم واستشراف المستقبل.

تشهد سورية اليوم أحداثا متسارعة تزيد في ضبابية الرؤية لمخرج حل سياسي يرسخ مبدأ الاستقرار ووقف النزيف البشري و المأساة الانسانية المتفاقمة بين نظام يصرّ على حل أمني يعيد الوضع إلى ما قبل عام 2011 و بين شعب خرج في حراك ثوري يريد تغيير أسس هذا النظام الذي احتكر البلد لعقود , و ها هي السنة الخامسة  و المجتمع الدولي يرفض التدخل لوقف حد لهذه المأساة بل لم تقف الدول عند هذا الحد بل جهزت كل من هذه الدول لاقتسام الحصص على حساب الشعب السوري و من بينها روسيا. 

رغم أنّ التحركات الدبلوماسية الأخيرة توحي باقتراب نضوج حل سياسي في سورية يعززه التقارب الروسي السعودي والقطري والتركي، وصعود خطر تنظيم الدولة الإسلامية" من جهة، والاقتراح الروسي حول مكافحة الإرهاب والمبادرة الإيرانية من جهة ثانية، إلا أنّ المواقف الروسية والإيرانية لا تزال غير متطابقة مع المواقف الأميركية والسعودية والتركية فيما يتعلق بمصير الأسد ودوره في المرحلة القادمة.


تابعنا على الفيسبوك

القائمة البريدية


تابعنا على تويتر

جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2020 / تنفيذ وتطوير شركة SkyIn /