المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام
تقدير موقف

تأتي هذه الورقة كتقدير موقف أولي لما يدور في منبج وحولها وما يمكن أن تشهده المدينة من تطورات وتأثيرها في المشهد العام

صدر المرسوم التشريعي الرئاسي رقم /16/ الذي بات يعرف بـ"مرسوم الأوقاف" بتاريخ 2 تشرين الأول 2018م، مؤلفا من /7/ أبواب، و/115/ مادة، وكاد أن يمر لولا أنّ مجلس الشعب يوم الأربعاء 10 تشرين الأول 2018م  أوقفه مؤقتا مقترحا تعديل بعض مواده

أطلقت روسيا مطلع العام الفائت 2016م مسار أستانة العسكري، الذي توصلت من خلاله إلى نوع من "المناطق الآمنة"، وقد أطلقت عليها في البداية "وقف الأعمال العدائية" ثم "وقف إطلاق نار" وصولاً إلى "مناطق خفض التصعيد"، ومع استكمال طرد "تنظيم الدولة" من معاقله السورية في الرقة ودير الزور والميادين وصولاً إلى البوكمال خلال الفترة الماضية، فإنها بدأت تعمل على تطبيق رؤية الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للحل في سوريا التي تهدف في المحصلة إلى إعادة إنتاج النظام، معتمدة على جملة من العوامل

تزامن تشكيل الهيئة العليا للمفاوضات في الرياض في 10 كانون الأول 2015م، مع التدخل العسكري الروسي وما حمله من تغيرات سياسية وميدانية، من مكونات المجتمع السوري من العرب والأكراد والتركمان والآشوريين والسريان والشركس والأرمن وغيرهم، ومن كافة أطياف المعارضة السورية “السياسية والعسكرية “ في الداخل والخارج بسبب الاقتناع العام بضرورة خوض المعترك السياسي جنبا إلى جنب مع المعترك الميداني الثوري، وحرصت على تحقيق ثوابت الثورة من خلال القنوات الدبلوماسية والدعوة إلى تنفيذ القرار الصادر عن مجلس الأمن 2254، وأطلقت مشروعها الوطني المستند إلى مرجعية جنيف 1 في العاصمة البريطانية لندن في مؤتمر مجموعة أصدقاء سورية، تحت مسمى "الإطار التنفيذي للحل السياسي في سورية".

تشكل النتيجة التي خلص إليها تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسورية والتي حمّلت "حكومة النظام السوري" مسؤولية استخدام غاز السارين في بلدة خان شيخون السورية 4 نيسان2017، سابقة مهمة في تاريخ الأحداث التي تعصف بالبلاد منذ نحو سبع سنوات، وخاصة بعد توقيع "حكومة النظام" على الاتفاقية الخاصة بحظر استخدام أو تخزين أو انتاج الأسلحة الكيماوية عام 2013[1]، مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية OPCW"" بواسطة روسية وموافقة أميركية.

رغم إبداء روسيا التزامها هذه المرة وحتى الآن بإعلانها وقف عملياتها الجوية في المناطق الأربعة المتفق عليها في" اتفاقية خفض التصعيد بسورية" ومن ورائها "النظام السوري" وإن بشكل متفاوت بين المناطق المشمولة بالاتفاق وهي:

 1- كامل محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات اللاذقية وحماة وحلب -2- أجزاء من ريف محافظة حمص الشمالي -3- الغوطة الشرقية -4- أجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة، إلا أنّ الاجتماع الثلاثي للدول الضامنة للاتفاق ( روسيا – تركيا – إيران) مع المعارضة المسلحة التي حضرت اجتماع أستانا5 في 4و5 من شهر تموز الجاري بوفد مصغر أعطى انطباعا سلبيا لناحية القدرة على مواصلة تطبيق الاتفاق وإنجاحه ضمن المناطق المذكورة

 رغم عدم توقيع فصائل "الثورة والمعارضة" و"النظام السوري" عليها هذه المرة، فإن الوقائع على الأرض تشير إلى أنّ اتفاقية "مناطق تخفيف التصعيد" بشأن سورية الموقعة في الرابع من أيار 2017 من قبل روسيا وتركيا وإيران في مؤتمر " أستانا4" بكازخستان، أكثر صمودا وجدية من اتفاقية وقف إطلاق النّار التي رعتها ووقعتها نفس الدول تحت مسمى "أستانا" أيضا ولكن في النسخة الثانية منه وذلك في التاسع والعشرين من كانون الأول عام 2016. 

يمتد ريف حمص الشمالي على منطقة جغرافية واسعة بمساحة تقريبية بين  (300-350)كم2، من مدينة حمص جنوبا إلى مدينة الرستن ومحافظة حماه شمالاً، ومن مدينة الحولة غرباً، إلى المشرفة والسلمية شرقاً. وتعتبر (الرستن والحولة وتلبيسة والدار الكبيرة وتير معلة والغنطو والزعفرانة وتل ذهب و كفرلاها) أهم مدن وبلدات الريف الشمالي لحمص، الذي تسيطر عليه "فصائل المعارضة السورية الثورية"، منذ نحو أربع سنوات، إضافة إلى عشرات القرى والمزارع المتوسطة والصغيرة.


تابعنا على الفيسبوك

القائمة البريدية


تابعنا على تويتر

جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2019 / تنفيذ وتطوير شركة SkyIn /