مؤتمر 'سوتشي' جديد روسيا للسوريين.. السيناريوهات والنتائج المتوقعة

Google Plus Share
Facebook Share

 الكاتب: النقيب رشيد حوراني

تاريخ النشر: 2017/01/26

 

 

مقدمة:

أطلقت روسيا مطلع العام الفائت 2016م مسار أستانة العسكري، الذي توصلت من خلاله إلى نوع من "المناطق الآمنة"، وقد أطلقت عليها في البداية "وقف الأعمال العدائية" ثم "وقف إطلاق نار" وصولاً إلى "مناطق خفض التصعيد"، ومع استكمال طرد "تنظيم الدولة" من معاقله السورية في الرقة ودير الزور والميادين وصولاً إلى البوكمال خلال الفترة الماضية، فإنها بدأت تعمل على تطبيق رؤية الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للحل في سوريا التي تهدف في المحصلة إلى إعادة إنتاج النظام، معتمدة على جملة من العوامل أهمها:

 

1 – محاولتها منذ البداية نسف مصداقية قوى الثورة والمعارضة، وتحقيق المزيد من تفتيت المعارضة السورية خصوصاً التي تتمسك بأهداف الثورة، باعتبارها تشكل البديل الشرعي المعترف به دوليا بديلا عن النظام القائم مركزة على وجود "معارضات سورية"، ويعكس تساؤل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، منذ اليوم الأول للغارات الروسية بصورة استنكارية أن روسيا مستعدة للاتصال بـ«الجيش الحر» في سورية إن كان موجوداً أصلاً[1]؟ هذا الأمر، إضافة إلى تصنيف بعض قوى الثورة السورية في خانة الإرهاب، أو ما دعت إليه من توسيع الهيئة العليا للمفاوضات مؤخرا.

 

2 – العمل على التخلص من مسار جنيف ومحاولة إفشاله، وعمدت إلى إيجاد مسار أستانة ضمن استراتيجيتها لتفتيت القرارات الدولية الناظمة للحل السياسي للقضية السورية، وفي مقدمتها بيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2245، كبديل عن جنيف، لتثبيت رؤيتها لحل الصراع السوري بإطلاق مرجعيات جديدة للتسوية السياسية.

 

 3 - عدم اهتمام واشنطن بمسار جنيف وتركيز اهتمامها على محاربة "تنظيم الدولة" والحد من النفوذ الإيراني، وهو ما أوضحه وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، في كلمة ألقاها في جامعة ستانفورد حول استراتيجية بلاده لمساعدة سوريا لإنهاء الحرب الدائرة فيها منذ 7 سنوات[2].

 

في ضوء ما سبق رست الجهة المنظمة للمؤتمر على تسميته بـ "مؤتمر سوتشي للحوار الوطني" بعد أن تدرج من مؤتمر الشعوب السورية إلى مؤتمر حميميم، الذي تتمحور رؤية روسيا له بدعوة وجهاء المجتمع السوري من مختلف الطوائف وأبناء العائلات السورية العريقة وممثلي الطوائف والأعراق والقوميات المختلفة التي يتكون منها الشعب السوري، وممثلين عن النظام والمعارضة. وتعلن بصراحة على لسان ألكسندر لافرنتييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا أنه "من يريد مناقشة مصير الأسد أو عملية انتقال سياسي في سورية، ليس مرحّباً به في سوتشي"[3] 

وتعالج هذه الدراسة ماهية المؤتمر وحقيقته، وموقف الفاعلين على الساحة السورية منه، ومدى قدرة مكونات الثورة السورية على كسر ما تروج له روسيا وتسعى لتحقيقه، والسيناريوهات المحتملة لمستقبل المؤتمر ونتائجه.

 

أولا: حقيقة المؤتمر

تسعى روسيا إلى تحقيق مكسب سياسي في سوريا يماثل ما حققته عسكريا لصالح "نظام الأسد" وترى أنها قادرة على تحقيق ذلك من خلال دعوتها لمؤتمر سوتشي الهادف إلى الحفاظ على بقاء الأسد في السلطة من خلال أجندات المؤتمر الذي أوضحها ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي المتمثلة بتشكيل "لجنة دستورية في المؤتمر لتكون بمثابة مصدر للتشريع حول كافة المسائل"[4]. وتتم بالاستناد إليه عملية انتخاب تحت إشراف دولي، حيث تتعهد روسيا والدول المشرفة على هذه الانتخابات بتطبيق نتائج الانتخابات، والتزام الجميع بها، ولن تمانع حينها روسيا، في رحيل الأسد بهذه الطريقة.

 

وفي ضوء المراوغة السياسية الروسية التي أصبحت قوى الثورة والمعارضة على إدراك وإلمام شامل بها قد تسعى خلال مؤتمر سوتشي إلى مناقشة مشروع "دستور سوري جديد" مؤلف من /85/ مادة سبق أن قدمته موسكو في كانون الثاني 2017م، تمهيداً لاعتماده في سوريا.

 

وينطوي على خطورة كبيرة بعد مضي سبع سنوات من القتل والتهجير والدمار، وتتمثل هذه الخطورة في محاولة روسيا فرض البند الذي يمكن أن تستخدمه هي والأسد لإبقائه في السلطة  18 عاماً قادماً.

حيث نص المشروع في بنده الأول والثاني من المادة 49 على أن "ينتخب رئيس الجمهورية لمدة سبعة أعوام ميلادية من قبل مواطني سوريا في انتخابات عامة ومتساوية ومباشرة وسرية، ولا يجوز إعادة انتخاب نفس الشخص إلى منصب رئيس الجمهورية إلا لولاية واحدة تالية" ووفقاً للمشروع الروسي فبإمكان "الأسد" الترشح لولايتين دستوريتين مدة كل واحدة سبع سنوات، وبالتالي إذا ما نجح فيهما- وهذا متوقع طالما أنّ  الانتخابات ستجري والأجهزة الأمنية  للأسد هي المسيطرة في سورية-فسيبقى في السلطة حتى العام 2035م[5].

 

كما تحقق روسيا إذا ما نجحت في عقد المؤتمر من خلال مسألة تقديم الدستور على الانتقال السياسي، والانخراط في بحث الدستور، تجاوزاً كلياً لفكرة الانتقال السياسي باعتباره أهم خطوات الحل في سورية، وما سينتج عن بحث مسألة الدستور قبل تحقيق العدالة من صراعاتٍ قومية وطائفية بدعم روسي إيراني، إضافة إلى تفتيت المعارضة أو تمييع دورها، والالتفاف على القرارات والمرجعيات الدولية على الرغم من التصريحات الدعائية من المسؤولين الروس منها ما صرح به وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أن فكرة عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري لم تأت لتنافس جهود التسوية في إطار الأمم المتحدة، بل تسعى لتوسيع مشاركة السوريين في العملية السياسية[6] .

 

ثانيا: موقف الفاعلين على الساحة السورية من المؤتمر

يعكس تأجيل المؤتمر لأكثر من مرة مدى الارتباك وعدم النضج والغموض الذي يكتنف المؤتمر، على الرغم من استمرار الإدارة الروسية في حملتها الدعائية الإيجابية تجاهه؛ منها ما صرح به لافرنتييف مبعوث بوتين إلى أستانة بأن المبعوث الدولي الخاص إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، سيحضر سوتشي، وهو ما نفاه أحد معاوني ديمستورا لأعضاء الوفد في أستانة 8 [7]، ولهذا قُوبل بفتور واضح من قبل جهات إقليمية ودولية رأت في عقد المؤتمر تكريساً نهائياً للنفوذ الروسي في سورية، حيث يعكس ما قال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا دولاتر: إن "أي مبادرة تعزز عملية جنيف مرحب بها، لكن أي مبادرة خارج هذه العملية ليست كذلك وستبوء بالفشل". والسفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماتيو رايكروفت: "إن الطريق إلى السلام في سوريا يمر عبر جنيف[8]" ضرورة تجنب السير عكس العملية السياسية في جنيف، وعدم الاهتمام بالطرح الروسي في آن واحد، إضافة إلى مواقف الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة على الساحة السورية:

 

1- تركيا

 على الرغم أن أنقرة ترى أن لا بديل عن التعاون مع روسيا وإيران إلا أنها رفضت المشاركة في المؤتمر بسبب اعتراضها على مشاركة حزب "الاتحاد الديمقراطي الكردي" وأذرعه العسكرية، الذي تعتبره الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني، ورفضها مشاركة مقربين منه مثل شخصيات تتبع الإدارة الذاتية من العرب، وهذه عقدة كبيرة تواجه روسيا لم تستطع حلها بعد. ولا تستطيع روسيا تجاهل المكون الكردي الفاعل على الأرض، حيث تسيطر “قوات سوريا الديمقراطية” على 25 بالمئة من الجغرافيا السورية، ومن شأن مؤتمرٍ، يراد له أن يشمل كافة مكونات الشعبي السوري، أن يضمن مشاركة القوى الكردية [9]إضافة إلى اشتراط تركيا “وقف انتهاك نظام الأسد وقف إطلاق النار في محافظة إدلب”، قبل انعقاده حيث قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن “نظام الأسد ينتهك وقف النار، ويواصل تقدمه في محافظة إدلب. يجب وضع حد لانتهاكات وقف النار في تلك المنطقة كي تتمكن المعارضة السورية من المشاركة في مؤتمر سوتشي " [10]

 

2 – إيران

 ترى إيران في المؤتمر أنه يكرس الوجود الروسي المنافس لها في سوريا سياسيا وعسكريا واقتصاديا خاصة مع تنامي التبرم الروسي من الوجود الإيراني المتصاعد الذي تمثل بلجوء طهران على ترسيخ هذا الوجود من خلال إنشاء قواعد عسكرية على غرار ما فعلته موسكو، وتعاكس السياسات لكل منهما في سورية ففي الوقت الذي كان فيه  الإيرانيون مصرّين على فرض الأمر الواقع على الأرض عسكريا، والاستمرار في مفاوضات أستانا لفرض صيغة حل سياسي؛ رأى الرئيس الروسي بوتين أنه حان الوقت لإيجاد صيغة جديدة للمفاوضات عبر مؤتمر وطني سوري شامل يُعقد في مدينة سوتشي، يخرج عنه قرار جديد للمرحلة المقبلة يغطي على قرار مؤتمر جنيف 1 ويكون أساسا جديدا للحوار بين السوريين.

 

كما تحاول موسكو حشد أكبر قدر ممكن من القوى المعارضة، مثل حزب "الاتحاد الديمقراطي" الكردي، وتيار قمح، وهيئة التنسيق، ومنصة القاهرة، الذين يرغبون -كلٌّ لأسبابه- بإنشاء منصة واسعة للمعارضة ذات مرجعية سياسية مختلفة، لتحل محل "الهيئة العليا للمفاوضات" ومن ورائها الائتلاف الوطني، وهذه القوى هي التي ستشكل ما يمكن تسميته "التيار الوسط". إلا أن العقبة التي ستواجه الروس لن تأتي من بوابة المعارضة الرسمية، وإنما ستأتي من النظام السوري وإيران لإدراكهما أن الخطوات الروسية ستنتهي -ولو بعد حين- إلى ترتيبات سياسية جديدة، ستؤثر بالسلب على منظومة وبنية الحكم الحالية ولو على المستوى البعيد[11]، وهو ما أبلغ به بوتين الرئيس السوري عند استدعائه إلى سوتشي بتاريخ 20 تشرين الثاني من العام 2017م.

 

 3 - الولايات المتحدة الأمريكية

أبدت الولايات المتحدة عدم اكتراثها بمؤتمر "سوتشي" وهو ما ظهر بوضوح في البيان المشترك، الذي صدر عن الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، بتاريخ 11 تشرين الثاني من العام 2017م، في قمة آبيك في فيتنام. وأشار البيان إلى أن التوصل إلى تسوية سياسية نهائية للصراع في سورية يجب أن يكون في إطار عملية جنيف، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، بما في ذلك تغيير الدستور والانتخابات الحرة والنزيهة، وتحت إشراف الأمم المتحدة ووفقاً لأعلى المعايير الدولية للشفافية والمساءلة، وإعطاء الحق لجميع السوريين، بمن فيهم من هو موجود الآن في الشتات الحق بالمشاركة فيها[12]، وبذلك رسخ البيان أن مفاوضات جنيف مسار وحيد في إيجاد حل سياسي للقضية السورية، ووضع حداً للمحاولات الروسية الحثيثة لخلق مسارات أخرى تسعى من خلالها لتكريس رؤيتها للحل، إضافة إلى تأييدها مؤتمر فيينا الذي دعا إليه المبعوث الدولي الخاص إلى سورية دي ميستورا، لحضور اجتماع خاص مع الأمم المتحدة في إطار العملية السياسية في جنيف التي تعقد تحت رعاية الأمم المتحدة؛ في التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني من العام 2018م في فيينا.

 

4 - قوى الثورة والمعارضة السورية

 ترفض قوى الثورة السورية أي مسار بديلا عن جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة، ووصل رفض مؤتمر سوتشي إلى الشارع والحاضنة الشعبية للثورة الذي عبر عن ذلك من خلال وقفات احتجاجية ضد المؤتمر، ورفض الملتقى الوطني الثوري السوري الذي عقد في مدينة الريحانية المؤتمر وأي عملية سياسية لا تؤدي إلى إسقاط نظام الأسد برأسه ومرتكزاته المختلفة وخاصة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وإعادة بنائها على أسس وطنية، والعمل على الإعداد للقاء تمهيدي لقوى الثورة، ولمؤتمر حوار وطني سوري حسب مرجعية جنيف [13]ورغم حصول هيئة التفاوض السورية المعارضة على ضمانات من روسيا خلال اجتماعها مع وزير الخارجية الروسي في موسكو في كانون الثاني الجاري تتعلق بالعمل على تطبيق القرارات الدولية في المؤتمر، أكدت على عدم حيادها عن مبادئ الشعب السوري[14]، وحاجتها للمشاورات من أجل المشاركة من عدمها، وأنهم رفضوا استلام دعوات كانت روسيا قد وجهتها للمعارضة في العشرين من كانون الثاني 2018م، كون روسيا تحاول فرض هيمنتها على الملف السياسي في سوريا، من خلال اعتماد مسار سياسي بديل عن جنيف، إلى جانب أستانا العسكري.

 

5 – حزب العمال الكردستاني وذراعه العسكري قوات سوريا الديمقراطية 

 اعتبرت الميليشيات الكردية الانفصالية أن روسيا منحت تركيا الضوء الأخضر لإرسال طائراتها فوق عفرين من خلال سحب الروس قواتهم من المنطقة قبل الهجوم، وإطفاء راداراتها، لذلك اعتبر القيادي الكردي ألدرين خليل أن التدخل التركي في سوريا، وتواطؤ روسيا معها من شأنه تقويض مشاركة الأكراد في مؤتمر سوتشي للسلام الذي تستضيفه روسيا يومي 29 و30 كانون الثاني 2018م، فالأكراد في سوريا لن يحضروا مؤتمر السلام السوري الذي تخطط له روسيا الذي أصبح "بلا معنى" بسبب التواطؤ الروسي مع تركيا في هجومها على منطقة عفرين. حسب قوله. ومقامرتها بالورقة الكردية من خلال عرضها على الأكراد تسليم منطقة عفرين للجيش السوري[15]، لمنع التدخل التركي باتجاهها.

 

ثالثا: السيناريوهات المتوقعة

 

تحتاج المعارضة السورية إلى مزيد من الحراك السياسي لكسب التأييد الدبلوماسي للقضية السورية التي قد لا تكون روسيا ضمن دائرة هذا الحراك نظرا لاستمرار ممارساتها العسكرية في سورية، وسعيها لترجمتها سياسيا، من خلال صياغتها لمسودة وثيقة مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي التي تنص على ضرورة تشكيل «جيش وطني يعمل بموجب الدستور»، وأن تلتزم أجهزة الأمن «القانون وحقوق الإنسان»، إضافة إلى تأكيد الحكومة السورية «الوحدة الوطنية» وتوفير تمثيل عادل لسلطات الإدارات الذاتية، واستمرار اتصالاتها مع كل من تركيا وإيران لإقرار قائمة المدعوين السوريين[16]، إلا أن المؤتمر قد يواجه أحد السيناريوهات التالية:

 

1-  تصرّ موسكو وتتعجل لعقد المؤتمر بسبب الواقع السياسي الداخلي في روسيا قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة الذي أخذ يزداد تعقيداً، بسبب الحرب السورية ونتائجها، ولكلفتها العالية في ظل الفساد المستشري والوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يزداد سوءا، رغم رفض المعارضة السورية المشاركة، مع العلم أن موسكو سبق وأن أجلت المؤتمر نفسه بعد أن أعلنت عن موعد انعقاده في 2 كانون الأول من العام 2017م، وذلك بهدف خلط الأوراق والعمل على توليد معارضات جديدة وهو ما أوضحه رئيس الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحرير في لقائه الأخير في موسكو بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه بعد مؤتمر الرياض تم تشكيل وفد موحد للمعارضة وهو نفسه من يمثلها في سوتشي[17].

 

 2- تقوم موسكو بالضغط من خلال دول إقليمية، من أجل مشاركة المعارضة في مؤتمر سوتشي، خاصة بعد انطلاق عملية غصن الزيتون التي بدأها الجيش التركي بالتعاون مع المعارضة السورية المسلحة[18]، ملوّحة (موسكو) بتصعيد عسكري كبير في حال رفضت هذه المعارضة المشاركة في المؤتمر وهو ما هدد به بوتين، بهدف إجبار المعارضة ذات الثقل الشعبي على المشاركة، لأنه لا معنى لموسكو أن تشارك في المؤتمر منصات محسوبة على المعارضة، لا تملك أي رصيد سياسي في الشارع السوري كمنصة موسكو، التي يتزعمها قدري جميل.

 

3– إلغاء المؤتمر أو تأجيله في ظل الحراك الدولي الخاص بسورية كفتح الولايات المتحدة الأمريكية، بالشراكة مع فرنسا ملف الهجمات الكيماوية في سوريا لمحاسبة المسؤولين عنها، أو احتمال حدوث تقدُّم في المفاوضات التي دعا إليها المبعوث الأممي ديمستورا في 25 و26 كانون الثاني قد يُغني عن ضرورة تنظيم مؤتمر سوتشي.


 خاتمة

تدرك موسكو أنه لا قيمة لعملها من دون وجود المعارضة ذات الثقل الشعبي وتحاول أن تجعل من مؤتمر سوتشي أحد أدواتها لفرض مصالحها على حساب الجميع، الأمر الذي يفرض على المعارضة إذكاء عملية نقد ومراجعة واسعة وشاملة وموضوعية وجذرية للمرحلة السابقة وإعادة بناء ذاتها استنادًا، إلى مؤشرات القوة التي يتمتع بها السوري "الحاضنة الشعبية" أكثر من الواقعية التي تتذرع بها المعارضة.

فلا يبدو أنه من المقبول أنّ يصرح أحد أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة مؤخرا ردا على تعليقات بشأن الصورة التي ظهر فيها وفدها مؤخرا مع لافروف “لا يهمنا التعليقات على الاتهامات"، في الوقت الذي يعمل فيه النظام على النيل من هذه الحاضنة بإدامة تشردها وتدمير بنيتها التحتية أو القبول به.

 


 

المصادر:

                                       

[1] الحياة – حسن بن سالم - تساءل «لافروف» عن الجيش الحر.. فجاءه الرد "بمجزرة الدبابات"  https://goo.gl/GqudPf

[2] BBC عربي - تيلرسون: الولايات المتحدة "ستحافظ على وجودها العسكري" في سوريا http://www.bbc.com/arabic/middleeast-42727561

[3] العربي الجديد - يحيى العريضي - كأن بوتين يقول: ليت سوتشي لم يكن https://goo.gl/FDPJNB

[4] وكالة أنباء هاور - أكرم بركات - ماذا يمكن أن يحقق مؤتمر سوتشي؟! https://goo.gl/gQYNaM

[5] السورية نت - مؤتمر سوتشي بوابة روسيا لشرعنة الإبقاء على الأسد في السلطة.. 4 أهداف خطيرة تسعى موسكو لتحقيقها https://goo.gl/aiVwMP

[6] صوت الأمة - مؤتمر الحوار الوطني السوري.. هل تنتهي أزمة عمرها 6 أعوام؟ https://goo.gl/QyRHAZ

[7] المرجع مكرر رقم 3

[8] الجزيرة نت - تأجيل مؤتمر سوتشي الروسي حول الأزمة السورية https://goo.gl/DFXZQd

[9] حسين عبد العزيز - مؤتمر سوتشي الموعود- https://geroun.net/archives/108497

[10] مدار اليوم - شروط تركية على روسيا تتعلق بإدلب قبل سوتشي https://goo.gl/Jw8uam

[11] الجزيرة نت – حسين عبد العزيز - سوريا.. تحديات المؤتمرات الثلاثة المقبلة https://goo.gl/rsHN45

[12] الحياة - بوتين وترامب يستبعدان حلاً عسكرياً لأزمة سورية https://goo.gl/us1NJc 

[13] مدار اليوم - “الملتقى الثوري” يرفض سوتشي ويدعو لمؤتمر وطني بمرجعية جنيف https://goo.gl/krZaiX

[14] مدار اليوم - المعارضة: لن نحضر سوتشي رغم حصولنا على ضمانات روسية https://goo.gl/6wib8z

[15] العرب - روسيا تدفع الأكراد إلى طلب حماية دمشق في عفرين https://goo.gl/FT8pLn

[16] الشرق الأوسط – ابراهيم حميدي - الوثيقة الروسية لمؤتمر سوتشي: جيش وأمن تحت الدستور... و إدارات ذاتية https://goo.gl/LjHBLP

[17] لقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس هيئة التفاوض العليا للمعارضة السورية نصر الحريري                                   https://youtu.be/MwEBb5YXhlY

[18] العربي الجديد – محمد أمين - هيئة التفاوض السورية توجه أسئلة للروس... وتستعد لاجتماع فيينا https://goo.gl/KBPQ59

 

____________________________________________________________________

(للاطلاع على الورقة كملف pdf يُرجى تحميل الملف المُرفق أعلى الصفحة)

---------------------------------------------------------------------------------------

الحقوق الفكرية محفوظة لصالح المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2018

 

تصويت

هل أعجبك الموقع؟

القائمة البريدية


2015 © جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام, تنفيذ وتطوير شركة SkyIn